البهوتي

577

كشاف القناع

في المرض أو الصحة . قال في المغني : بغير خلاف نعلمه وروى عن أبي بكر وعثمان وعلي وابن مسعود . وذلك لأن الرجعية زوجة يلحقها طلاقه وظهاره وإيلاؤه ويملك إمساكها بالرجعة بغير رضاها . ولا ولي ولا شهود ولا صداق جديد ( 1 ) ( وإن طلقها في مرض الموت ) المخوف أو غيره ( طلاقا لا يتهم فيه ) بقصد الفرار ( بأن سألته الطلاق أو الخلع ) فأجابها إليه ، فكطلاق الصحيح ( أو علق طلاقها على فعل لها منه بد ففعلته عالمة أو ) علقه ( على مشيئتها فشاءت ) فكطلاق صحيح وهي من أفراد التي قبلها ( أو خيرها ) أي خير المريض زوجته ( فاختارت نفسها ) فكطلاق صحيح لأنه لا يتهم في ذلك كله بقصد الحرمان ( أو علقه ) أي علق صحيح الطلاق ( بفعل زيد كذا ) كدخوله الدار ( ففعله ) زيد ( في مرضه ) فكطلاق صحيح لأنه لم يعلقه في المرض المخوف الذي مات منه ، وكذا لو علقه صحيحا بطلوع الشمس أو نزول المطر أو قدوم الحاج فوجد ذلك في مرضه ( أو ) علقه صحيحا ( بشهر ، فجاء في مرضه ، أو علقه في الصحة على شرط كقدوم زيد أو صلاتها الفرض فوجد ) ذلك ( في المرض ) فكطلاق صحيح لعدم قرينة إرادة الفرار ( أو طلق ) ولو مريضا ( من لا ترث كالأمة والذمية فعتقت وأسلمت قبل موته ) فكطلاق صحيح ( 2 ) ، لأنه حين الطلاق لم يكن فارا لمانع من رق أو اختلاف دين ( أو قال لهما ) أي للأمة والذمية ( أنتما طالقتان غدا فعتقت الأمة ) قبل غد ( وأسلمت الذمية قبل غد ) فكطلاق الصحيح لما تقدم ( أو وطئ مجنون أم زوجته فكطلاق الصحيح ) لأن المجنون لا قصد له صحيح إذن ( إلا إذا سألته ) أي سألت زوجة المريض مرض الموت المخوف أن يطلقها ( طلقة ) أو طلقتين ( فطلقها ثلاثا فترثه ) ما لم تتزوج أو ترتد لقرينة التهمة . قلت : ولعل المراد إذا لم تكن سألته الطلاق على عوض ، فإن كان كذلك لم ترثه لأنها سألته الإبانة وقد أجابها إليها ( وإن كان يتهم فيه ) أي الطلاق ( بقصد حرمانها الميراث كمن طلقها ابتداء )